مؤسسة آل البيت ( ع )
371
مجلة تراثنا
[ 296 ] وليس في النصوص ما يفرق * قول عليه المسلمون اتفقوا ( 84 ) [ 297 ] والأصل لا ينهض أن يبينا * كيف ؟ ! ولا مسرح للأصل هنا [ 298 ] فمن عرفنا حاله نعترف * بفضله وفي سواه نقف [ 299 ] ومنه بان سائر الآيات * فإن ذا التفصيل فيها ( 85 ) آت [ 300 ] وهم إذا قلتم : هم النجوم * ففيهم سعد وفيهم شوم ( 86 ) [ 301 ] فاقتد بالسعد علي يهدي * إلى الهدى والنحس لا يهدي [ 302 ] يا عمرو ولا تستبعد انحراف من * أدرك صحبة النبي المؤتمن [ 303 ] أليس أصحاب الكليم من فدوا * أنفسهم في الدين بعدما اهتدوا [ 304 ] واتبعوا موسى على برهانه * وخاصموا فرعون في سلطانه [ 305 ] للسامري اتبعوا بعد الهدى * واتخذوا العجل إلها صمدا [ 306 ] واستضعفوا من قد تولى أمره * ومن به شد الإله أزره [ 307 ] أخاه هارون وكادوا مذ أمر * بأمره أن يقتلوه فاصطبر [ 308 ] وكم هم من ذينك النورين * رأوا من الآيات رأي العين [ 309 ] وجاء في الحديث أن ما وقع * في الأمم الماضين طرا سيقع [ 310 ] في أمة النبي حذو النعل * بالنعل فأت مثل هذا الفعل ( 87 ) [ 311 ] وكيف ذو القلب السليم يطمئن * بهم وأوحى الله فيهم ( أفإن ) ؟ ! ( 88 ) .
--> ( 84 ) في نسخة " م " : أجمعوا . ( 85 ) في نسخة " م " : فيه . ( 86 ) إشارة إلى ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " . أنظر : لسان الميزان 2 / 137 ح 394 ، ميزان الاعتدال 1 / 412 ح 1511 ، كشف الخفاء ومزيل الإلباس 1 / 147 ح 381 ، تلخيص الحبير 4 / 190 . ( 87 ) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المروي في سنن الترمذي 5 / 26 ح 2461 : " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل . . . " . ( 88 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) سورة آل عمران ، آية 144 . في مضمون الآية تنبيه وتحذير المسلمين من موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو قتله وارتداد الأمة من بعده ، نظرا لاشتداد الفتن وكثرة المشاحنات بين المسلمين . وقد نزلت هذه الآية في معركة أحد ، حين أشيع بين المسلمين من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قتل فتفرق الجمع وبان الانكسار عليهم ، ففي تلك المعركة جرح الرسول الأعظم وكسرت رباعيته صلى الله عليه وآله وسلم . أنظر تفاصيل ذلك في : التبيان - للطوسي - 3 / 6 ، جوامع الجامع - للطبرسي - 1 / 208 ، تفسير البرهان 1 / 319 ، مجمع البيان - للطبرسي - 1 / 62 ، تفسير الطبري 4 / 72 ، التفسير الكبير 9 / 20 - 21 .